السيد علي الحسيني الميلاني

56

نفحات الأزهار

قال المناوي بشرح ( إتق الله حيثما كنت . . . ) : " أكثر المصنف - رحمه الله - من مخرجيه إشارة إلى رد الطعن فيه " ( 1 ) . وعلى هذا الأساس نقول : إن كثرة طرق حديث الطير ورواته ومخرجيه - حتى أفرد جماعة لجمعها مصنفات خاصة - كافية لرد طعن ( الدهلوي ) فيه . الله الحمد على ذلك . 6 - لو كان فيه شئ لبينوا قال الذهبي بترجمة أبي زرعة ما نصه : " قلت : له التصانيف الكثيرة ، يروي فيها المناكير كغيره من الحافظ ولا يبين حالها ، وذلك مما يزري بالحافظ " ( 2 ) . وعلى ضوء هذا الكلام نقول : إذا كان رواية المناكير مع عدم تبيين حالها يزري بالحافظ ، فإن تصنيف الكتاب حول حديث موضوع مع عدم تبيين حاله يزري به بالأولوية ، بل يؤدي به إلى السقوط الفظيع والوهن الشنيع ، وكيف يظن بمثل ابن جرير الطبري ، وابن عقدة ، والحاكم أن يصنفوا في هذا الحديث ويجمعوا طرقه ولا يبينوا حاله إن كان فيه شئ ؟ ! فمعاذ الله أن يظن ذلك بهم . . . 7 - لو كان باطلا لما كتبوه قال السبكي بترجمة الحاكم بعد عبارته التي تقدم نقلها : " ثم ينبغي أن يتعجب من ابن طاهر في كتابته هذا الجزء ، مع اعتقاده بطلان الحديث ، مع أن كتابته سبب شياع هذا الخبر الباطل واغترار الجهال به ،

--> ( 1 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 1 / 120 . ( 2 ) تذكرة الحافظ 3 / 1000 .